سبط ابن الجوزي

437

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

أبو موسى : ظننت أنّه ينصح الأمّة ، وما ظننت أنّه يبيع الآخرة بالدّنيا « 1 » . ثمّ عاد عمرو إلى دمشق وسلّم على معاوية بالخلافة ، وهو أوّل يوم سلّم عليه فيه بها . ورجع ابن عبّاس وشريح بن هانئ إلى عليّ عليه السّلام فأخبراه بما جرى ، فكان إذا صلّى الغداة قنت ولعن معاوية وعمرا وأبا الأعور السلّمي وحبيبا وعبد الرحمان بن خالد والضحّاك بن قيس والوليد بن عقبة ، فبلغ ذلك معاوية ، فكان إذا قنت لعن عليّا عليه السّلام والأشتر وابن عبّاس وشريح بن هانئ والحسن والحسين ومحمّد ابن الحنفيّة عليهم السّلام « 2 » . وزعم الواقدي أنّ التّحكيم كان في سنة ثمان وثلاثين من الهجرة « 3 » ، والأشهر إنّه كان في سنة سبع وثلاثين . وقد روى البخاري عن ابن عمر ما يدلّ على أنّه كان حاضرا ، فقال البخاري : [ قال ابن عمر : ] دخلت على حفصة ونوساتها تنطف ، فقلت : قد كان من أمر النّاس ما ترين فلم يجعل لي من الأمر شيء ، فقالت : الحق بهم فإنّهم ينتظرونك وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة ، فلم تدعه حتّى ذهب ، فلمّا تفرّق النّاس خطب

--> ( 1 ) راجع كتاب وقعة صفّين للمنقري ص 541 - 456 ، وتاريخ الطّبري 5 / 68 - 71 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 190 ، ومروج الذهب 2 / 398 - 399 ، وترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري 2 / 350 - 351 ح 422 ، والعقد الفريد 5 / 95 - 96 في عنوان : « أمر الحكمين » ، والبداية والنهاية 7 / 294 في عنوان : « اجتماع الحكمين بدومة الجندل » ، وبحار الأنوار 33 / 299 - 302 ح 553 . ( 2 ) أورده المنقري في كتاب وقعة صفّين ص 552 ، والطّبري في تاريخه 5 / 71 ، والبلاذري في ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 351 - 352 الرقم 422 ، وابن طاووس في المقدّمة الثانية من فرحة الغري ص 24 ، والمجلسي في بحار الأنوار 33 / 185 الرقم 457 عن أمالي الطوسي . ( 3 ) روى عنه الطّبري في تاريخه 5 / 71 .